الهدف من دراسة الوسط الطبيعي للجماعة هو تكوين نظرة حول الموارد الطبيعية المتاحة و إمكانية استغلالها اقتصاديا  (المراعي , الغابات, الصناعة التقليدية, الصناعة, المناجم و السياح).

سيتم تشخيص الموارد الطبيعية انطلاقا من تحليل العناصر المكونة للوسط الطبيعي و هي كالتالي:

 

  • خصائص المناخ من خلال تحليل المعطيات المتعلقة بدرجات الحرارة
    (المتوسطة والقصوى) ، والتساقطات (المعدلات السنوية والشهرية ،
    التوزيع الشهري..) ، والرياح السائدة ؛
  • الطوبوغرافيا والجيولوجيا ، أي كل ما يتعلق بالتضاريس التي تتسم بها المنطقة.
  • الموارد المائية وذلك بالأخذ بعين الإعتيار المياه السطحية والمياه الجوفية.
  • التربة وذلك بتحديد أنواع وقيمتها الزراعية.
  • والغطاء النباتي الطبيعي (الغابات والسهوب …).
  • الإمكانيات و الإكراهات الطبيعية لمجال الجماعة.

 

 

1.II الوسط الطبيعي.               

لموقع مجال  الجماعة بجنوب صاغرو إلى جانب جماعة النقوب  دور مهم في توفير الموارد الطبيعية للأنشطة الإنتاجية بالنسبة للسكان.

نشير أن مجال الجماعة يتكون من ثلاث عناصر تتمثل في الجبال و السهول والهضاب. كما يتميز بكثرة الأراضي القليلة الانحدار لكنها مع ذلك تتكون من أراضي فقيرة لا تساعد على قيام نشاط فلاحي موسع.

إلى جانب هذا الإكراه تتأثر الفلاحة بالجماعة بندرة التساقطات و قلة المياه الجوفية مما يجعلها تقتصر  على مستغلات صغيرة مشتتة بمختلف مناطق مجال الجماعة. و رغم الطابع القاري للمناخ تتوفر الجماعة على غطاء نباتي صحراوي مكون من الطلح و السدرة يساعد على رعي الماشية.

 

 

 

 

 

 

 التضاريس و الجيولوجيا. 1.1.II

 

تقع جماعة ايت ولال في الجزء الفاصل بين جبل صاغرو (الأطلس المتوسط) وسهول الحمادة الممتدة بدرعة.

يتكون مجال الجماعة من ثلاث وحدات جبلية:

-مرتفعات و سفوح صاغرو بالشمال التي يصل علوها إلى 2170 متر.

-مرتفعات جبل باني بالجنوب التي يصل علوها إلى 1302 بجبل إزكيغن.

-أما الجزء الأوسط من الجماعة فيتكون من سهول واسعة.

نشير أن مجال الجماعة يقع بمنطقة سهلية واسعة تنتمي للفايجة و هي تحد جبل صاغرو و تمتد للشرق في اتجاه ألنيف و للجنوب في اتجاه حوض درعة.

أما الشبكة المائية فتتكون من مجموعة من الأودية (إسافن بالأمازيغية): واد أودراز, بوسرفان, تباينوت, زكيكي, حندور, تانوريت, بويتبيرن, توداشت و تمالت.

 

الخريطة رقم 2: مقتطف من الخريطة الطبوغرافية.

 2.1.IIالتربة.

 

تؤدي ندرة هطول الأمطار و انخفاض حجم الموارد المائية الجوفية, إلى اقتصار الزراعة على ضفاف وادي, كما أن المناخ الجاف للمنطقة يؤثر  على الغطاء النباتي الذي يتكون من النباتات الشوكية كغيرها من النباتات المنتشرة على واد درعة نظرا لمناخ المنطقة الشبه الجاف  خاصة  نوع الطلح والسدرة وكذلك النباتات القزمية.

باستثناء الأراضي الواقعة على جنبات وادي درعة فغالبية الأراضي تتسم بضعف الخصوبة و قلة المواد العضوية مما يحتم على الفلاحين  تكثيف الأسمدة لأجل تحسين جودتها.

 

 3.1.IIالغطاء النباتي.

 

يتكون الغطاء النباتي من نباتات شوكية (الطلح و السدرة) تتكيف مع مناخ المنطقة الذي يتميز  بارتفاع درجات الحرارة و قلة  مياه الأمطار.

 

4.1.IIIخصائص المناخ.

 

كغيرها من الجماعات المحلية المتواجدة بالإقليم, يسود بجماعة ايت ولال مناخ صحراوي قاري جاف يتميز ب:

  • تساقطات ضعيفة وغير منتظمة.
  • حرارة مرتفعة تتغير من فصل لآخر (صيف حار وشتاء بارد).
  • الجفاف لفترات طويلة.

 

لفهم الخصائص المناخية للجماعة، اعتمدنا في دراستنا على المعطيات المتعلقة بهطول الأمطار ودرجات الحرارة المسجلة على مستوى  محطات تزارين أكدز و إكنيون.

 

التساقطات

 

نظرا لموقعها الجغرافي بالمنطقة الصحراوية,لا تسجل بجماعة أيت ولال إلا تساقطات ضعيفة و غير منتظمة  لا يتجاوز معدلها  120 مليمتر بالناطق الأطلسية الجبلية  و 50 مليمتر بباقي المناطق.

 

 

 

 

 

الجدول رقم 1: مستوى التساقطات.

المحطة العلو بالمتر معدل التساقطات خلال السنة التساقطات القصوى التساقطات الدنيا
تزارين   47,8 150,4 6,6
أكدز 940 81,6 168 12,5
إكنيون   141 397 23

المصدر: مركز الاستثمار ألفلاحي بورززات.

 

بلغ معدل متوسط التساقطات السنوية المسجلة خلال الفترة الممتدة بين 1989 و 2008 بمحطة تزرين الواقعة شرق أيت ولال 47,8  ملم, أما المعدل الأقصى فقد بلغ 168 ملم خلال الفترة الممتدة بين 1994 و 1995 سنة 1988 في حين أن المعدل الأدنى بلغ 10 ملم خلال نفس الفترة و 6,6 في الفترة الممتدة بين 2000 و 2001.

من جانب آخر يلاحظ أن التساقطات تعرف اختلافات كبيرة من حيث المكان, حسب الموقع الجغرافي و علو محطة الأرصاد الجوية. و هكذا فقد سجل بمحطة إكنيون الواقعة شمال أيت ولال خلال نفس الفترة متوسط تساقطات سنوي بلغ 141 ملم, مع معدل أقصى قدره 397 خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1989 و 1990 و معدل أدنى قدره 23 ملم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2000 و 2001. أما بمحطة أكدر الواقعة بغرب الجماعة فقد سجل متوسط تساقطات سنوي بلغ 81,6 خلال نقس الفترة.

 

الجدول رقم 2: التوزيع الشهري للتساقطات.

محطة تزرين 2005-2006 2006-2007 2007-2008
سبتمبر 0 26 0
أكتوبر 0 40,5 10
نوفمبر 7,5 9,5 3,5
دجنبر 6,5 27 0
يناير 29 18,5 0
فبراير 25,6 6,5 3
مارس 0 0 10,5
أبريل 0 6 0
مايو 0 0 0
يونيو 5,5 0 0
يوليو 0 0 0
غشت 0 0 0

المصدر: مركز الاستثمار ألفلاحي بورززات.

 

يتميز التوزيع الشهري للتساقطات بعدم التكافؤ بين الفترة الممطرة, التي يمكن أن تمتد خلال السنوات العادية من سبتمبر إلى مارس, و الفترة الجافة التي تمتد من أبريل إلى أكتوبر. كما يتميز بتساقط أمطار رعدية خلال فصل الصيف و الربيع (5,5 شهر يونيو بين سنتي 2005 و 2006).

 

الحرارة.

كغيرها من المناطق الصحراوية, تتميز جماعة أيت ولال بارتفاع درجات الحرارة طول السنة.

و هكذا فإن معدل الحرارة السنوي المسجل بمحطة تزرين يبلغ 23,3 درجة مئوية. أما درجات الحرارة القصوى فتسجل بمحطة تزرين خلال شهر يوليو و تصل إلى 34,2°  درجة مئوية,  في حين أن درجات الحرارة الدنيا يتم تسجيلها خلال شهر يناير.

ونظرا لوجود الجماعة بمنطقة قارية فدرجة الحرارة تتميز بارتفاعها بشكل كبير خلال فصل الصيف والنهار إلا أنها وتكون منخفضة خلال الليل و أثناء فصل الشتاء.
وبالإضافة إلى ذلك ، يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى ارتفاع التبخر نسبيا ، ولاسيما في المناطق التي لا تغطيها النباتات. وعلى النقيض من ذلك نشير أن الجماعة تعرف انخفاضا في درجات الحرارة في فصل الشتاء تصل إلى مستويات أقل قليلا من الصفر مما يتسبب في ظهور الصقيع.
بشكل عام فمناخ ايت ولال ، كغيره من مناخ المناطق الصحراوية له خصائص المناخ شبه الصحراوي الذي يتميز بعدم انتظام هطول الأمطار و تركزها في أيام قليلة من السنة. نشير أن هطول الأمطار الذي يحدث بعد فترات من الجفاف يمكن أن يكون له أثر سلبي على الأرض حيث يمكن أن تؤدي إلى انجراف التربة أو إلى فيضانات شديدة.

بشكل عام يمكن القول أن كميات الأمطار ليست كافية للزراعة دون اللجوء للري. لكنها مع ذلك  تبقى كافية لاستمرار النباتات العشبية التي تلعب دورا مهما في الرعي بجماعة أيت ولال.

كخلاصة فمناخ المنطقة يؤثر على الاقتصاد المحلي من خلال الإكراهات  التالية:

  • ندرة وعدم انتظام تساقط الأمطار.
  • أهمية تغير درجات الحرارة اليومية و الموسمية.
  • زيادة مستويات التبخر الذي يؤثر على بشكل سلبي على التوازن المائي.
  • الصقيع.